سياسة

التكفير : من تمكين وتنظيم الى فعل وتنفيذ

الباحث شوكت السعدون الظاهرة الحدث في "حمود" ليست معزولة. بل اتت ضمن سياق منطقي متراكم غير عشوائي ،وعبر وحدة الزمن- التاريخ والمكان-الجغرافيا إنها نتيجة قانون "التراكم": ما نراه الي…

هيئة التحرير··4 د قراءة·12154 قراءة
التكفير : من تمكين وتنظيم الى فعل وتنفيذ

الباحث شوكت السعدون

الظاهرة الحدث في "حمود" ليست معزولة. بل اتت ضمن سياق منطقي متراكم غير عشوائي ،وعبر وحدة الزمن- التاريخ والمكان-الجغرافيا إنها نتيجة قانون "التراكم": ما نراه اليوم هو تحوّل كمي بدأ منذ عقود تحول اليوم إلى "نوع" جديد.
المسار واضح: من اخوية ابن الوهاب وعبر بنا وقطب وعزام، الى الزرقاوي والريشاوي وبغدادي داعش. وجغرافياً: من الكساسبة وحتر، إلى إربد والسلط والبقعة والكرك. الوطن كله بشماله ووسطه وجنوبه. اليس هذا شمولا لكل مساحة الوطن بجغرافيته وسكانه وتعدد روحانياته .
فالسؤال: هل "حمود" هي الحدث الأخير، أم مقدمة لتحولات جديدة؟
وهنا السؤال الأهم: هل نحن نحارب الإرهاب أم نكافحه؟ وما هي أدوات "كيفنا" مقابل "كيفهم"؟
لا يمكن فصل كنيسة حمود عن "لؤلؤات جرش المكنونات". التأسيس الفكري يبدأ من اماكن تأسيس اللؤلؤ المكنون بذكوره واناثه ودور عبادة ذات مصابيح خضراء نشاهدها ملء العين في طول البلاد وعرضها ، عبر مضامين تبدو سلمية. لكن تراكمها الهادئ أنتج نوع هذا التوحش.
المكان المادي للتأسيس المعرفي النظري يتحول عبر الحواس إلى فكر وسلوك. رسمته خارطة فصارت "معالم في الطريق" والسير في هذا الطريق تحت "ظلال رسمها قطب " سترا وتمويها وتمكينا عبر مراحل اعدوا ، هي خارطة طريق ذهنية تُنتج "مكنونات ومكنونون " للعمل بـ"التقية" تنتظر "التمكين".
و"التمكين" الفاعل هو التطبيق العملي لـ"وأعدوا". رأيناه من الكلية الفنية العسكرية المصرية ، إلى أفغانستان والصومال وتقسيم السودان وليبيا، وصولاً عبر حدود شمال الأردن اليوم.

إذن،هل نواجه الحدث فقط،أم نراجع أماكن التأسيس؟وهل استخدام المنهج الجدلي - لتحليل الظواهر وربط النتائج بالأسباب - يعتبر تطرفاً؟ حين تمت الدعوة لقوننة محاربته . أم هو العلم بعينه؟
وحتى استخدام هذا المنهج في النقد النقدي وربط النتيجة بالسبب وفهم الترابطات والتفاعلات والتأثيرات المتبادلة بين الظواهر والاشياء وتطبيقه ايضا في وحدة التفكيك والتحليل

واعادة التركيب .
كل ذلك تم تسويقه على انه((تطرف)) ينبغي محاربته ليس من قبل البنا وقطب وتفريخاتهم ،فحسب وانما من آخرين لانه ينقض السائد من بناء فوقي،وهكذا التقت المصالح لمحاربته وعبر اداة الاغتيال والتصفية الجسدية المباشره،فآخر العلاج
الكي ،نعم كي الوعي وكي النقد ونقض السائد .
الم تكن حمود تطبيقا لمسار تطوري لتراكم الكم عبر إطار وحدة الزمان والمكان وتحوله الى كيف معقد اعلى بدء من بسيط ادنى.
ولم يقتصر التمكين في سياقه التراكمي التطوري على النظري المحض ، بل والتنظيمي ،فمن تنظيم ((الاسر)) في المكان ،الى الانتقال عبر الحدود والقارات عبر التنظيم الشبكي والفضاء السبراني .
فهل للتنظيم ان يستمر بأسره المنتجه وشبكاته ان ينمو ويستمر دون تمويل ،فلا تمكين دون تمويل .
مكونات التمكين من تنظيم وتنظير وتمويل كانت تحتاج الى
التدريب العملي التطبيقي لفحص مدى النجاح وتلافي عوامل الإخفاق وحين ذكرنا التقاء المصالح فانها التقت تجنيدا وتمويلا عبر القارات ،أما تدريبا فكان في معسكرات بيشاور والانتقال عبر الحدود شمالا الم نقل انها تنظيمات تنتقل عبر الحدود، ليجد كل ذلك في توليفة(كوكبية اممية)تنظيمية.
هذه التوليفة وظفت مصلحيا لتتلاقى مع حزام بريجينسكي
الاخضر وهكذا صار التداخل مع مشاريع جيواستراتيجيه اقليميه وكوكبيه جزءا مهما ومكونا رئيسيا للتمكين الذي اضيف
اليه بعد التمكين النظري ،التمكين المسلح .
ولماذا كل ذلك ؟ فلا بد من تحديد هدف ، واستخدام اولئك
المجندون المتمكنون المدربون الممولون كنقيض تناحري منظم مسلح لاعداء رسمها لهم بريجينسكي الذي حولهم الى اتباع .
انتهت وظيفية الحزام الاخضر بانتهاء نقيضه ،فانتفت معه
الحاجة التنظيميه الوظيفيه ، فزال العدو النقيض ، وارتد المتمكنون الى اقطارهم التي جندوا منها ،ولكنهم كانوا مكونا رئيسيا من نقيض تناحري مسلح. فبدأ التمكين النظري المسلح في إجالة النظر وإعمال الذهن لإيجاد نقيض آخر .
فرأينا تعبيرات جديدة بديلة لافغانستان تمثلت في شمال افريقيا والصحراء الكبرى ونيجيريا بل واندونيسيا وفي غرب اسيا ، فكانت تعبيرات داعش والنصرة الخ.
وبانتهاء وظيفة هذه التعبيرات في غرب اسيا وبعد ان توج (التمكين) وتمكن من سوريا .التي صارت نموذجا ملهما يمكن استلهامه،فلماذا لا يجربون في مكان آخر .
اليسوا شبكات متمكنة تجنيدا وتدريبا وتمويلا عابرة للحدود وفقط البحث عن هدف جديد عبر وظيفية تابعة جديده .
فهل نفهم ذلك ومابعده .
أخيراً وعودة الى : "مكنون" لغةً هو المستور المحفوظ بعناية. لنقارن هذا المعنى بواقعنا المعاش ، وسنفهم الكثير لماذا استخدمت كلمة مكنون تجاه مريول مدرسة. فاذا كان هناك ايضا جمر تحت رماد فهو جمر مكنون، فهو مشروع نار تنتظر نفخا .
هذا هو التوظيف العلني مواربة وتقية للنص في أماكن التأسيس تلك ، بحرفه عن مقاصد النص وتوظيفه براغماتيا نفعيا في الاستخدام والتطبيق .وصولا الى حمود

شارك:

مقالات ذات صلة

القذافي: الحلم الذي أرادوا له أن يموت
سياسة

القذافي: الحلم الذي أرادوا له أن يموت

عبدالكريم مسعود | كاتب ليبي حين أهان دونالد ترامب شعوب ليبيا واليمن والصومال وهايتي في أحد تجمعاته الانتخابية، لم يكن يستحضر مجرد قاموسه العنصري المعتاد، بل نظر…

هيئة التحرير · 29 أكتوبر 2026 · 8 د قراءة
من حيث المبدأ: الخل أخو الخردل
سياسة

من حيث المبدأ: الخل أخو الخردل

زيد حمد من حيث المبدأ، لا يوجد شيء اسمه "انتخابات" عند العدو الصهيوني. ما جرى هو حفلة داخلية لتبادل الأدوار بين قتلة، يشرف عليها جمهور من المستوطنين، ليختاروا أ…

هيئة التحرير · 28 أكتوبر 2026 · 3 د قراءة
لماذا نهتم بالانتخابات الرئاسية في البرازيل؟
سياسة

لماذا نهتم بالانتخابات الرئاسية في البرازيل؟

محمد خالد | كاتب عربي تجري غدًا جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة البرازيلية، إذ لم يحرز أي من المرشحين نسبة الـ50٪ في الجولة الأولى التي تخول من يحققها أن يكون…

هيئة التحرير · 24 أكتوبر 2026 · 3 د قراءة
دخل اليمن ناصرا، ولم يدخله من أنبوب النفط
سياسة

دخل اليمن ناصرا، ولم يدخله من أنبوب النفط

زَيد حمد جاء على صهوة حلم، لا محمولاً على ناقلة نفط، ولا على عقد توريد، كان اليمن يومها مرآة مكسورة للعرب، إمامة تقرأ القرآن بالمقلوب، وتجلد الفلاح باسم السماء،…

هيئة التحرير · 24 أكتوبر 2026 · 3 د قراءة