أخبار

بيان صادر عن ملتقى الهيئات الثقافية حول إلغاء المؤتمر الفلسفي العربي ١٤

هيئة التحرير··2 د قراءة·16079 قراءة
بيان صادر عن ملتقى الهيئات الثقافية حول إلغاء المؤتمر الفلسفي العربي ١٤

يستهجن ملتقى الهيئات الثقافية إلغاء إدارة مهرجان جرش الجديدة للمؤتمر الفلسفي العربي الرابع عشر، الذي كان من المزمع عقده تحت عنوان: "العرب والفلسفات الشرقية"، والذي كانت الجمعية الفلسفية الأردنية قد باشرت التحضير له منذ أشهر، ووجهت الدعوة لأكثر من أربعين باحثًا ومفكرًا عربيًا للمشاركة في جلساته. ويأتي هذا الإلغاء بعد اتفاق سابق أُبرم قبل عامين مع إدارة مهرجان جرش السابقة، يقضي باعتبار المؤتمرات الفلسفية التي تنظمها الجمعية جزءًا ثابتًا من فعاليات المهرجان، على غرار المؤتمرين اللذين عُقدا في العامين الماضيين.
ويعتبر الملتقى أن هذا القرار تعبيرًا صارخًا عن سلسلة التراجعات المتتالية في دعم الثقافة الجادة وإعلاء قيمة الفكر النقدي، لصالح التركيز على المضامين الثانوية والعناوين الاستهلاكية والأنشطة الترفيهية. كما يعكس نهجًا رسميًا يتسم بتراجع الاهتمام بالمشروع الثقافي بوصفه مشروعًا معرفيًا، مقابل تغليب الاعتبارات الإدارية الضيقة في إدارة الشأن الثقافي.
ويؤكد الملتقى أن التعامل الحكومي، ممثلًا بوزارة الثقافة، مع المشهد الثقافي في السنوات الأخيرة اتسم تارة بقلة الاكتراث، وتارة بمحاولات التطويع، وغالبًا بما يمكن وصفه بالارتباك الإداري، ولا سيما في ما يتعلق بربط دعم الهيئات الثقافية بالحصول على موافقة الحاكم الإداري على أنشطتها، عبر إلزامها بالتسجيل على منصة "تكامل"، رغم ما أُعلن لاحقًا على لسان أمين سجل الجمعيات من أن وظيفة هذه المنصة تقتصر على التوثيق والأرشفة ولا تمت بصلة إلى مسألة الموافقات الإدارية.
ويشدد الملتقى على أن جوهر الإشكال يكمن في النظرة القاصرة لوزارة الثقافة تجاه الهيئات الثقافية، واعتبارها امتدادًا إداريًا لها أو ذراعًا تابعًا، في حين أن هذه الهيئات تمتلك استقلاليتها الإدارية والمالية ما دامت ملتزمة بالقانون، وهي شريك في إنتاج المشهد الثقافي وليست تابعًا له. وفي هذا السياق، فإن إلغاء المؤتمر الفلسفي لا يمكن عزله عن سياق أوسع من التضييقات والتدخلات الحكومية في الحقل الثقافي، ليس ابتداءً بما جرى مع جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية، ولا انتهاءً بما شهدته انتخابات رابطة الكتّاب الأردنيين الأخيرة من تدخلات أثارت جدلًا واسعًا، بما يعكس اتساع دائرة الوصاية غير المبررة على الفعل الثقافي.
وعليه، فإن إلغاء المؤتمر الفلسفي الرابع عشر مؤشرًا على مسار يتجه نحو تقليص مساحة الاستقلال الثقافي، وإخضاعه لاعتبارات إدارية ضيقة، لا تنسجم مع روح الدستور ولا مع مفهوم الدولة الحديثة التي ترى في الثقافة فضاءً حرًا وشريكًا في البناء لا ساحة ضبط وتقييد.

شارك:

مقالات ذات صلة

ندين مجزرة حمود الإرهابية ونحذر من العبث بالوحدة الوطنية
أخبار

ندين مجزرة حمود الإرهابية ونحذر من العبث بالوحدة الوطنية

تدين جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية الجريمة الإرهابية التي استهدفت أبناء شعبنا الأردني في بلدة حمود بمحافظة الكرك، خلال مراسم تشييع جنازة في كنيسة القديس جاور…

هيئة التحرير · 24 أكتوبر 2026 · 2 د قراءة
مصادر خاصة لـ«نبراس العربي»: لماذا تُعتقل كوادر الدفاع الجوي العربي السوري؟
أخبار

مصادر خاصة لـ«نبراس العربي»: لماذا تُعتقل كوادر الدفاع الجوي العربي السوري؟

أفادت مصادر خاصة لـ«نبراس العربي» بأن حملة الاعتقالات التي طالت ضباطاً وعناصر سابقين في سلاح الجو والدفاع الجوي السوري شملت أيضاً مهندسين وخبراء رادارات وعناصر…

هيئة التحرير · 22 سبتمبر 2026 · 1 د قراءة
تونس والجزائر... جبهة واحدة ضد التطبيع والتفتيت
أخبار

تونس والجزائر... جبهة واحدة ضد التطبيع والتفتيت

انطلاقًا من وحدة التاريخ والمصير، وإيمانًا منا بأن أمن تونس والجزائر واستقرارهما يشكلان ركيزةً أساسية لأمن المغرب العربي والمنطقة، فإننا، نحن الموقّعين على هذا…

هيئة التحرير · 31 جويلية 2026 · 7 د قراءة
دعوة إلى إجلاء القوات الأجنبية من الأردن وصون السيادة الوطنية
أخبار

دعوة إلى إجلاء القوات الأجنبية من الأردن وصون السيادة الوطنية

انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وإدراكاً لحجم المخاطر التي تشهدها المنطقة نتيجة التصعيد العسكري المتسارع، فإننا، نحن الموقعين أدناه من الشخصيات الوطنية والسياسية…

هيئة التحرير · 27 جويلية 2026 · 18 د قراءة