ندين مجزرة حمود الإرهابية ونحذر من العبث بالوحدة الوطنية
تدين جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية الجريمة الإرهابية التي استهدفت أبناء شعبنا الأردني في بلدة حمود بمحافظة الكرك، خلال مراسم تشييع جنازة في كنيسة القديس جاورجيوس، وهي جريمة تعكس…

تدين جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية الجريمة الإرهابية التي استهدفت أبناء شعبنا الأردني في بلدة حمود بمحافظة الكرك، خلال مراسم تشييع جنازة في كنيسة القديس جاورجيوس، وهي جريمة تعكس الوجه الإجرامي للفكر التكفيري، الغريب عن ثقافة شعبنا وقيمه العربية الأصيلة، وتستهدف وحدة شعبنا ونسيجه الوطني.
إن استهداف بلدة حمود، بتاريخها الوطني والقومي المشرف، يحمل دلالات خطيرة، ويثير تساؤلات جدية حول الدوافع والجهات التي تقف وراء الجريمة، والتي يتوجب كشفها كاملة. فهي البلدة التي أنجبت المناضلة تيريزا هلسا، والمناضل مشعل الهلسا، والمفكر والروائي القومي غالب هلسا، والعلامة العروبي يعقوب العودات، وقدمت شهداء في صفوف الجيش العربي الأردني، ومقاومين للاحتلال الصهيوني.
إن الفكر التكفيري الإرهابي، الذي عاث قتلاً وتدميراً وتهجيراً في العراق وسورية وغيرهما من الأقطار العربية، كان دوماً أداة لتفتيت المجتمعات وإشعال الصراعات الطائفية والمذهبية، واقتلاع السكان من أرضهم، ولا سيما المسيحيين وغيرهم من المكونات العربية الأصيلة. وترى الجمعية أن صعود هذه التنظيمات واستثمار جرائمها لا ينفصلان عن التدخلات الغربية ومشاريع تفكيك المنطقة على أسس طائفية وعرقية، وهي مشاريع تخدم العدو الصهيوني ومخططاته وأطماعه.
وما شهدناه في الكرك يعيد إلى الأذهان المجازر الطائفية التي ارتُكبت بحق المدنيين في الساحل السوري، والاعتداءات على مسيحيي سورية ودور عبادتهم في ظل السلطة المستحدثة، وما رافقها من انفلات للمجموعات التكفيرية وخطاب التحريض المذهبي، بما يؤكد خطورة التساهل مع هذا الفكر وأدواته. ولا يقل خطورة عن ذلك ما تضج به وسائل التواصل الاجتماعي من تحريض إقليمي بغيض، يستثير النعرات بين أبناء الشعب الواحد على أساس الأصول والمنابت، ويهدد وحدتنا الوطنية. ومن المؤسف أن نشهد ملاحقة أصحاب الرأي السياسي السلمي، وتسخير أدوات قانون الجرائم الإلكترونية لتقييد التعبير السياسي، فيما يجد دعاة التكفير والفتنة الطائفية والإقليمية متسعاً لنشر سمومهم دون مساءلة رادعة.
وعليه، تطالب الجمعية بالملاحقة العاجلة لمرتكبي المجزرة، وكشف المتورطين في التخطيط لها أو تمويلها أو التحريض عليها، وتقديمهم إلى العدالة. كما تطالب بمحاسبة دعاة التكفير والتحريض الطائفي والإقليمي، والتصدي لخطاب الكراهية والعنف على وسائل التواصل الاجتماعي، دون اتخاذ ذلك ذريعة لقمع الرأي السياسي المشروع.
ختاماً، تتقدم جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية بالعزاء والمواساة إلى أهلنا في حمود والكرك وعائلات الشهداء، وتترحم على أرواح شهداء حمود الأبرار، وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
الإرهاب التكفيري والصهيونية وجهان لعملة واحدة!
نعم للوحدة الوطنية الأردنية، ولعروبة المشرق ووحدة شعبه!
المجد لشهداء حمود، والخزي والعار للقتلة ودعاة الفتنة!
جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية
عمّان – 23 تشرين الأول 2026
مقالات ذات صلة

مصادر خاصة لـ«نبراس العربي»: لماذا تُعتقل كوادر الدفاع الجوي العربي السوري؟
أفادت مصادر خاصة لـ«نبراس العربي» بأن حملة الاعتقالات التي طالت ضباطاً وعناصر سابقين في سلاح الجو والدفاع الجوي السوري شملت أيضاً مهندسين وخبراء رادارات وعناصر…
هيئة التحرير · 22 سبتمبر 2026 · 1 د قراءة
تونس والجزائر... جبهة واحدة ضد التطبيع والتفتيت
انطلاقًا من وحدة التاريخ والمصير، وإيمانًا منا بأن أمن تونس والجزائر واستقرارهما يشكلان ركيزةً أساسية لأمن المغرب العربي والمنطقة، فإننا، نحن الموقّعين على هذا…
هيئة التحرير · 31 جويلية 2026 · 7 د قراءة
دعوة إلى إجلاء القوات الأجنبية من الأردن وصون السيادة الوطنية
انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وإدراكاً لحجم المخاطر التي تشهدها المنطقة نتيجة التصعيد العسكري المتسارع، فإننا، نحن الموقعين أدناه من الشخصيات الوطنية والسياسية…
هيئة التحرير · 27 جويلية 2026 · 18 د قراءة
دعوة إلى إجلاء القوات الأجنبية من الأردن وصون السيادة الوطنية
انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وإدراكاً لحجم المخاطر التي تشهدها المنطقة نتيجة التصعيد العسكري المتسارع، فإننا، نحن الموقعين أدناه من الشخصيات الوطنية والسياسية…
هيئة التحرير · 21 جويلية 2026 · 7 د قراءة